حكم قضائي يهز مواقع التواصل: المؤبد غيابيًا لـ “دكتور فود” بتهمة تهريب المخدرات

حكم قضائي يهز مواقع التواصل: المؤبد غيابيًا لـ “دكتور فود” بتهمة تهريب المخدرات
في مفاجأة مدوية صدمت ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، أسدلت محكمة الجنايات في جبل لبنان الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بإصدارها حكمًا غيابيًا بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة بحق صانع المحتوى اللبناني الشهير جورج حنا ديب، المعروف بلقب “دكتور فود” (Dr. Food).
وجاء هذا الحكم الصارم بعد إدانته بجرم تصنيع وتصدير المواد المخدرة، لينهي بذلك مسيرة رقمية صاخبة ارتبطت بالصناعات الغذائية والتسويق لها، ويتحول اسم “دكتور فود” من عالم “التريند” والطهي إلى أروقة المحاكم والجرائم الدولية.
تفاصيل الإدانة: “البسكويت” كغطاء لتهريب السموم
كشفت التحقيقات القضائية والأمنية اللبنانية عن تفاصيل بالغة الخطورة حول كيفية إدارة عمليات التهريب؛ إذ تبيّن أن “دكتور فود” استغل معامل ومصانع منتجات البسكويت والشوكولاتة التابعة لشركته الخاصة كغطاء شرعي لأعماله غير القانونية.
- طريقة التهريب: تبين أن المتهم عمل على حشو وتعبئة كميات كبيرة من المخدرات (وتحديداً “حشيشة الكيف”) داخل شحنات البسكويت بطريقة احترافية لتجنب كشفها.
- مسار الشحنات: كانت الشحنات الملغومة تُوجّه للتصدير إلى الخارج، مروراً بتركيا كحلقة وصل أساسية للتوزيع.
نص الحكم العقوبات المفروضة
لم تقتصر العقوبة على السجن غيابياً فحسب، بل شملت رزمة من الإجراءات العقابية الصارمة التي تضمنها حكم جنايات جبل لبنان:
- العقوبة الجسدية: الأشغال الشاقة المؤبدة (غيابياً).
- العقوبة المالية: إلزام المدان بدفع غرامة مالية قدرها 120 مليون ليرة لبنانية.
- التجريد المدني: تجريد جورج ديب من كامل حقوقه المدنية (ما يعني منعه من الترشح، الانتخاب، أو تولي أي وظائف ومسؤوليات رسمية).
- الملاحقة المستمرة: تسطير مذكرات تحرٍّ دائم وملاحقة مستمرة بحق المتورطين الآخرين في الشبكة لتقديمهم للعدالة.
صدمة الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي
شكل الخبر صدمة كبيرة في أوساط المتابعين؛ فـ “دكتور فود” الذي اشتهر بعبارته الشهيرة وتقييمه للمطاعم والمنتجات الغذائية، وبنى إمبراطورية تجارية للمنتجات الغذائية تحمل اسمه، بات اليوم مطاردًا من قبل العدالة اللبنانية والدولية.
مراقبون: يرى خبراء قانونيون واجتماعيون أن هذه القضية تسلط الضوء مجدداً على “الوجه المظلم” لبعض مشاهير السوشيال ميديا، وتؤكد أن الشهرة السريعة والثراء الفاحش قد يكونان أحياناً غطاءً لأنشطة بالغة الخطورة تمس الأمن المجتمعي والدولي.
ومع صدور هذا الحكم الغيابي، يبقى التساؤل الأبرز في الشارع اللبناني والعربي: هل ستنجح الأجهزة الأمنية بالتعاون مع “الإنتربول” الدولي في توقيف جورج ديب وإعادته لتنفيذ العقوبة، أم سيبقى متوارياً عن الأنظار؟




